المدني الكاشاني
162
براهين الحج للفقهاء والحجج
كاتبا كليا فسلم غير كاتب ففي صورة الاختيار على الحاكم إجباره على تسليم المبيع بتمامه فأن سلم بعض المبيع وامتنع من تسليم البقية فليس فيه خيار كما لا يخفى . وعلى هذا فإن استجارة على أن يأتي بالحج من طريق مخصوص فمع التخلف فعليه أن يأتي به من الطريق في السنة الآتية بل للحاكم إجباره عليه وإن كان مقيدا بهذه السنة فبطل الإجارة بانقضاء وقتها . وثالثا إذا كان على وجه التشخيص يعنى القيدية فمع عدم الإتيان بالقيد فكأنه لم يأت بالمستأجر عليه أصلا وليس بعض العمل المستأجر عليه بل هو صنف آخر واما تمثيله بالخياطة فمع انه مع الفارق ضرورة انه ظاهر في الجزء والكل بخلاف الحج من طريق مخصوص فإنه مباين مع الحج من طريق آخر ففيه أيضا انه ان قيده بإتمام الخياطة فليس له أجر مع عدم الإتمام نعم ان تعذر الإتمام مثل ان مات الأجير فعليه تسليم الأجرة بالنسبة هذا بخلاف المقام لما ترك الأجير ما استأجر عليه اختيارا فليس له من الأجر أصلا إلا مع رضائه المستأجر نظير أن يستأجره على خياطة بطرز عربي فخاطه بطرز مصرى مثلا كما عرفت . ورابعا عمل المسلم انما يحترم إذا كان موافقا لعقد الإجارة واما إذا كان مخالفا له فلا احترام له بل مال المسلم أيضا محترم لا يؤخذ من المستأجر باطلا وحينئذ فهو أكل بالباطل . وخامسا اشتراط عدم استحقاق الأجرة مع عدم الإتيان بالحج من الطريق المخصوص كاشف عن التقييد ووحدة المطلوب وان الحج بدون هذا القيد ليس موردا للإجارة أصلا فلا وجه للاستشكال في صحتها واما قوله ( لان تشخيص العمل على وجه إلخ ) ففيه ان تشخيص اجزاء المركب الذي تعلق عليها الإجارة ليس الا بشرط المستأجر غالبا واما قوله ( فيرجع الشرط المزبور حينئذ إلخ ) ففيه ان الشرط المزبور راجع إلى أن الحج الذي يؤتى به من غير هذا الطريق المخصوص ليس موردا للإجارة حتى